لماذا اخترت نبتة الصبار شعارا لصفحاتي؟

لم اتردد لحظة في اختيار نبتة الصبار كرمز لصفحتي التي أطلقت عليها “سر الأمل”، فلم أجد أبلغ من هذه النبتة للتعبير عن كل ما ترمز إليه المرأة وما تواجهه من تحديات وتناقضات وصعوبات وهي تخوض رحلة الحياة، وبالتحديد تلك المرأة التي تجاوزت الأربعين ربيعاً وهي تمر في مرحلة التـحــول الهرمـوني، مرحـــلــة ما قبـــل ســـن الأمـل” وصولاً إلى المحطة الأكثر أهمية في هذه الرحلة وهي مرحلة سن الأمل “Menopause”. بالنسبة للبعض، قد تكون مرحلة التحول الهرموني اشبه بالزوبعة التي تثير بعض الغبار المزعج، إلا أنها بلا شك تعصف بغالبية النساء من دون سابق إنذار مثل العاصفة الهوجاء التي يمكن أن تتحول في الكثير من الأحيان إلى إعصار مدمر يقتلع الأخضر واليابس. في مثل تلك الظروف الصعبة، يمكن أن ننسى قوتنا الداخلية وتعترينا مشاعر الخوف والقلق ونفقد الأمل في المستقبل. هنا نحتاج إلى ما يذكرنا بإمكانية النمو والتطور، وإلى ما يبعث في قلوبنا الأمل ويلهمنا على الصبر في أوقات الصعوبات والتحولات. وبالفعل تحمل نبتة الصبار في طياتها العديد من المعاني الجميلة والعميقة، مثل الجمال والقوة والصبر والأمل، فهي ذات رمزية غنية تربط المرأة بروح الإنسان التي لا تنكسر. فقدرتها على التحمل في البيئات القاسية تعكس صفات الصبر والتكيف والمثابرة، مما يجعلها رمزاً لتجاوز الشدائد ومبعثاً للأمل. وبالإضافة إلى جمالها الخارجي، ففي أوراقها وثمارها رموزا للثراء والحياة المثمرة. وإذا أمعنا النظر أكثر، لن يخفى علينا ما تخفيه نبتة الصبار وراء مظهرها الشوكي القاسي، من ثمرة حلوة المذاق، وعصارة سحرية ذات لمسة شافية. إن هذه التناقضات من شأنها أن تذكر المرأة بإن مرحلة التحول الهرموني على الرغم مما تحمله من أشواك وصعوبات، إلا أنها أيضا مدعاة للأمل لكونها تأتي أيضاً محملة بخير وافر، لاسيما أن نساء كُثر يتحدثن عن شعورهن بالمزيد من الثقة والسعادة والرضا ما بعد الوصول لسن الأمل. لكي اصدقكن القول عندما اتمعن في إمكانات وصفات المرأة، في الكثير من الأحيان أشعر أنه من الأكثر حكمة وصوابا أن نشبه نبتة الصبار بالمرأة في صبرها وقدرتها على التحمل ومرونتها وقوتها، وليس العكس. ​

Shopping Cart0

No products in the cart.