مشاكل التحكم بالمثانة في مرحلة ما حول انقطاع الدورة وبعدها:

سلس البول وأنواعه وطرق التعامل معه

تُعد مشاكل الجهاز البولي من الأعراض الشائعة التي قد تواجهها المرأة خلال مرحلة ما حول انقطاع الدورة (Perimenopause) وبعدها انقطاعها (Postmenopause) وقد تشمل هذه المشاكل الشعور بالحاجة المتكررة للتبول، الإلحاح المفاجئ لدخول الحمام، الاستيقاظ ليلًا للتبول، أو تسرب البول بشكل غير إرادي.

ورغم شيوع هذه الأعراض، فإنها ليست أمرًا يجب على المرأة اعتباره جزءًا طبيعيًا من التقدم بالعمر أو نتيجة حتمية الحمل والولادات. مشاكل التحكم بالمثانة قابلة للتقييم والعلاج، والتعامل معها مبكرًا يمكن أن يحسن جودة الحياة بشكل كبير.

وتشير الدراسات إلى أن سلس البول يصيب نسبة كبيرة من النساء في منتصف العمر، إلا أن كثيرات لا يطلبن المساعدة بسبب الحرج أو الاعتقاد الخاطئ بأنه جزء طبيعي من التقدم في العمر، رغم وجود خيارات علاجية فعالة.

لماذا قد تظهر مشاكل المثانة خلال مرحلة سن الأمل؟

خلال مرحلة ما قبل انقطاع الدورة وبعدها، يؤدي انخفاض مستويات هرمون الإستروجين إلى حدوث تغيرات في أنسجة الجهاز البولي والتناسلي، خاصة المهبل والفرج والإحليل، وتُعرف مجموعة الأعراض والعلامات الناتجة عن هذه التغيرات باسم متلازمة الجهاز البولي التناسلي المرتبطة بانقطاع الطمث (Genitourinary Syndrome of Menopause – GSM)

وقد تشمل أعراض المتلازمة:

  • جفاف وتهيج المنطقة المهبلية.
  • الألم أثناء العلاقة.
  • الشعور بالحرقة أو الانزعاج في منطقة البول.
  • زيادة احتمالية تكرر التهابات المسالك البولية.
  • بعض أعراض الإلحاح أو تكرار التبول.

لكن من المهم التفريق بين أعراض المتلازمة البولية التناسلية وبين سلس البول. فانخفاض الإستروجين ليس السبب المباشر لكل حالات سلس البول، والعلاج الهرموني ليس علاجًا أساسيًا لهذه المشكلة.

ما هو سلس البول؟

سلس البول (Urinary Incontinence) هو فقدان السيطرة على خروج البول مما يؤدي إلى تسرب غير إرادي. وهناك أنواع مختلفة من سلس البول، وأكثر الأنواع شيوعًا لدى النساء هي:

أولًا: سلس البول الإجهادي  (Stress Urinary Incontinence) 

وهو تسرب البول الذي يحدث عند زيادة الضغط داخل البطن، وذلك عند:

  • السعال.
  • العطاس.
  • الضحك.
  • القفز.
  • ممارسة الرياضة.
  • رفع الأشياء الثقيلة.

عادةً يكون التسرب على شكل قطرات أو كمية قليلة من البول. ويحدث هذا النوع غالبًا بسبب ضعف دعم الإحليل (مجرى البول)، أو ضعف العضلة العاصرة للإحليل التي تساعد على إبقاء مجرى البول مغلقًا، أو ضعف أو خلل في وظيفة عضلات قاع الحوض، مما يقلل قدرتها على دعم الإحليل ومنع تسرب البول عند زيادة الضغط داخل البطن.

ومن العوامل التي قد تزيد احتمالية حدوثه:

  • الحمل والولادات.
  • زيادة الوزن.
  • ضعف عضلات قاع الحوض.
  • بعض العمليات الجراحية في منطقة الحوض.

ثانيًا: سلس البول الإلحاحي  (Urgency Urinary Incontinence) 

في هذا النوع تشعر المرأة بحاجة مفاجئة وقوية للتبول يصعب تأجيلها، وقد يحدث تسرب البول قبل الوصول إلى الحمام.

غالبًا يرتبط بمتلازمة فرط نشاط المثانة  (Overactive Bladder – OAB)، والتي تشمل:

  • الشعور بالإلحاح المفاجئ للتبول.
  • تكرار التبول خلال اليوم.
  • أحيانًا تسرب البول.
  • الاستيقاظ ليلًا للتبول.

من المهم التفريق بين فرط نشاط المثانة (OAB) وسلس البول الإلحاحي. ففرط نشاط المثانة هو مجموعة من الأعراض تشمل الإلحاح وتكرار التبول وقد يصاحبه تسرب البول، بينما يُسمى سلس البول الإلحاحي عندما يؤدي هذا الإلحاح إلى فقدان غير إرادي للبول.

ما هو التبول الليلي  (Nocturia)؟

هو الاستيقاظ من النوم للتبول، ثم العودة إلى النوم بعد ذلك. ويُطلق مصطلح التبول الليلي عندما تضطر المرأة إلى الاستيقاظ مرتين أو أكثر خلال الليل للتبول، خاصة إذا كان ذلك يؤثر على جودة النوم ونوعية الحياة. وقد يكون مرتبطًا بفرط نشاط المثانة، أو زيادة إنتاج البول ليلًا، أو اضطرابات النوم، لذلك يحتاج إلى تقييم لمعرفة السبب وتحديد العلاج المناسب.

ثالثًا: سلس البول المختلط  (Mixed Urinary Incontinence)

بعض النساء يعانين من النوعين معًا:

  • تسرب البول عند السعال أو الحركة.
  • مع وجود إحساس مفاجئ بالحاجة للتبول وصعوبة الوصول إلى الحمام.

في هذه الحالة يتم التركيز على العرض الأكثر إزعاجًا وتأثيرًا على حياة المرأة.

هل انخفاض الإستروجين هو السبب المباشر لسلس البول؟

رغم أن انخفاض الإستروجين يؤدي إلى تغيرات في أنسجة الجهاز البولي والتناسلي بعد انقطاع الدورة، فإن الدراسات لا تدعم أن انخفاض الإستروجين وحده هو السبب المباشر لحدوث سلس البول.

  • العلاج الهرموني الجهازي (Systemic Hormone Therapy) لا يُستخدم لعلاج سلس البول، وقد أظهرت الدراسات أنه قد يزيد أو يفاقم أعراض السلس لدى بعض النساء. 
  • الإستروجين المهبلي  الموضعي(Local Vaginal Estrogen)  قد يساعد في تحسين بعض أعراض متلازمة الجهاز البولي التناسلي المرتبطة بانقطاع الطمث  (GSM)، كما قد يساعد في تحسين بعض أعراض الإلحاح البولي وتكرار التبول وفرط نشاط المثانة لدى بعض النساء بعد انقطاع الدورة. أما سلس البول الإجهادي، فلم يثبت أن الإستروجين المهبلي يعالجه.

كيف يتم تقييم مشكلة سلس البول؟

قبل اختيار العلاج، من المهم تحديد نوع المشكلة والعوامل التي تزيد الأعراض.

عادة يبدأ التقييم من خلال:

  • معرفة وقت حدوث التسرب والظروف التي تؤدي إليه.
  • تقييم عدد مرات التبول خلال اليوم والليل.
  • معرفة كمية السوائل والكافيين المستهلكة.
  • السؤال عن تأثير المشكلة على جودة الحياة.
  • تقييم وجود مشاكل أخرى مثل الإمساك، السكري، أو مشاكل قاع الحوض.

ومن أكثر الأدوات المفيدة مفكرة أعراض المثانة (Urinary Diary) لمدة 3 أيام، حيث تسجل المرأة:

  • نوع وكمية السوائل التي تشربها.
  • أوقات التبول.
  • أوقات حدوث التسرب.
  • كمية التسرب.
  • الظروف التي حدث فيها التسرب (مثل السعال أو الشعور بالإلحاح).

ولمساعدة المرأة على توثيق أعراضها قبل زيارة الطبيب، قمنا بإعداد استبيان عملي بعنوان:

“استبيان تقييم أعراض المثانة وسلس البول في مرحلة سن الأمل”

(Bladder Symptoms & Urinary Incontinence Assessment Questionnaire for Midlife Women)

يمكنك تعبئة الاستبيان وتسجيل الأعراض قبل موعد الطبيب، وستجدينه متاحًا على موقعنا. هذا الاستبيان لا يُستخدم للتشخيص، لكنه يساعد على وصف المشكلة بشكل أوضح وتحديد الأسئلة المهمة التي يمكن مناقشتها مع الطبيب.

علاج سلس البول: يعتمد على نوع المشكلة

لا يوجد علاج واحد يناسب جميع النساء، لذلك الخطوة الأولى هي معرفة نوع سلس البول.

أولًا: علاجات مشتركة تساعد معظم أنواع سلس البول

  1. تمارين عضلات قاع الحوض  (Pelvic Floor Muscle Training)

تعتبر من أهم الخطوات العلاجية، خاصة في سلس البول الإجهادي.

الطريقة الصحيحة:

  • العضلات المطلوبة هي نفس العضلات المستخدمة لمنع خروج الغازات أو لتأجيل حركة الأمعاء، وهي عضلات قاع الحوض  (Pelvic Floor Muscles) .
  • لا يُنصح بالتدرب على إيقاف البول أثناء التبول.
  • الهدف هو تقوية العضلات وتحسين قدرتها على الانقباض في الوقت المناسب.

وقد يكون العلاج الطبيعي المتخصص لقاع الحوض (Pelvic Floor Physical Therapy) مفيدًا جدًا، لأنه يساعد على تقييم قوة العضلات، التحكم بها، والتنسيق بينها وبين التنفس وعضلات الجسم الأخرى.

  1. تعديل نمط الحياة

قد تساعد بعض التغييرات مثل:

  • تقليل الإفراط في تناول السوائل إذا كان الاستهلاك زائدًا.
  • تقليل الكافيين مثل القهوة والمشروبات التي قد تزيد أعراض المثانة.
  • علاج الإمساك المزمن.
  • المحافظة على وزن صحي، لأن زيادة الوزن تزيد الضغط على المثانة.
  1. تدريب المثانة  (Bladder Training)   

يُستخدم بشكل خاص مع أعراض الإلحاح وكثرة التبول.

ويهدف إلى:

  • زيادة الفترة بين مرات التبول تدريجيًا.
  • تعلم التحكم بالشعور المفاجئ بالحاجة للتبول.
  • استخدام عضلات قاع الحوض لتخفيف الإلحاح.
  1. التبول المجدول (Timed Voiding) 

وهو الذهاب إلى الحمام في أوقات محددة مسبقًا بدلًا من انتظار الشعور بالحاجة للتبول، وقد يفيد بعض النساء، خاصة اللواتي يعانين من قلة الإحساس بالحاجة للتبول أو صعوبة الحركة.

ثانياً: علاج سلس البول الإجهادي  (Stress Urinary Incontinence)

بالإضافة إلى تمارين قاع الحوض:

  1. الدعامات المهبلية  (Incontinence Pessary)

قد تساعد بعض النساء، خصوصًا أثناء الأنشطة التي تسبب التسرب مثل الرياضة.

  1.  معالجة العوامل التي قد تزيد تسرب البول

بعض العوامل اليومية قد تزيد أعراض سلس البول الإجهادي، لذلك من المهم التعامل معها ضمن خطة العلاج.

  • علاج السعال المزمن أو غير المسيطر عليه، مثل السعال الناتج عن التدخين، الربو، أو الحساسية، لأن السعال المتكرر يزيد الضغط داخل البطن وقد يؤدي إلى زيادة تسرب البول. 
  • المحافظة على وزن صحي، لأن زيادة الوزن قد تزيد الضغط على المثانة وعضلات قاع الحوض. 
  • علاج الإمساك المزمن، لأن الشد المتكرر أثناء التبرز قد يؤثر على عضلات قاع الحوض.
  1. الجراحة

في الحالات التي لا تستجيب للعلاج المحافظ، قد تكون هناك خيارات جراحية مثل عمليات دعم الإحليل (Midurethral Sling)، وهي من الإجراءات الفعالة لعلاج سلس البول الإجهادي. 

وقد أظهرت الدراسات أن هذه العمليات تؤدي إلى تحسن أو اختفاء الأعراض لدى نسبة كبيرة من النساء، مع اختلاف نسب النجاح حسب نوع العملية وطريقة تقييم النتائج.

  1. الأدوية

لا توجد أدوية معتمدة بشكل أساسي لغاية الآن لعلاج سلس البول الإجهادي.

ثالثًا: علاج سلس البول الإلحاحي وفرط نشاط المثانة

 (Urgency Urinary Incontinence / Overactive Bladder – OAB)

1.  تدريب المثانة وتمارين قاع الحوض
تساعد تمارين عضلات قاع الحوض وتدريب المثانة على تحسين السيطرة على الإلحاح وتقليل نوبات تسرب البول.

في تدريب المثانة، تتعلم المرأة تأجيل التبول تدريجيًا وزيادة الفترة بين مرات دخول الحمام، كما يمكن استخدام انقباض عضلات قاع الحوض عند الشعور المفاجئ بالحاجة للتبول للمساعدة على تهدئة الإلحاح وتقليل احتمال حدوث التسرب.

وتشير الدراسات إلى أن تدريب المثانة يُعد من الطرق الفعالة في تحسين أعراض الإلحاح البولي وتقليل نوبات التسرب، خاصة عند الالتزام به وتطبيقه بالطريقة الصحيحة.

2.  تجنب محفزات المثانة
قد تساعد بعض التغييرات في تقليل أعراض فرط نشاط المثانة، مثل:

  • تقليل الكافيين (مثل القهوة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين)، لأنه قد يزيد الإلحاح وتكرار التبول لدى بعض النساء.
  • تجنب شرب كميات كبيرة من السوائل خلال الساعات القليلة قبل النوم عند وجود تبول ليلي مزعج.

3. الأدوية
إذا لم تكن التغييرات في نمط الحياة، وتمارين عضلات قاع الحوض، وتدريب المثانة كافية، فقد يصف الطبيب أدوية معتمدة لعلاج فرط نشاط المثانة وسلس البول الإلحاحي، تساعد على تقليل الانقباضات اللاإرادية لعضلة المثانة، مما يخفف الشعور بالإلحاح، ويقلل عدد مرات التبول ونوبات تسرب البول.

ومن الأمثلة على هذه الأدوية:

  • أوكسيبوتينين (Oxybutynin) 
  • سوليفيناسين (Solifenacin)
  • تولتيرودين (Tolterodine)
  • داريفيناسين (Darifenacin)
  • فيسوتيرودين (Fesoterodine)
  • تروسبيوم (Trospium)

جميع هذه العلاجات تحتاج إلى وصفة طبيب مختص، ويختار الطبيب الدواء الأنسب بناءً على عمر المرأة، وأعراضها، وحالتها الصحية، والأدوية الأخرى التي تستخدمها.

قد تسبب هذه الأدوية بعض الآثار الجانبية، مثل جفاف الفم والإمساك، لذلك تُستخدم بحذر، خاصة لدى النساء الأكبر سنًا، لأن بعضها قد يؤثر أيضًا على الذاكرة أو التركيز.

4. الخيارات العلاجية المتقدمة
إذا لم تستجب الأعراض للعلاجات السابقة، فقد يقترح الطبيب خيارات علاجية متقدمة، مثل:

  • حقن مادة البوتولينوم (Botulinum toxin A)، المعروف تجاريًا بالبوتوكس (Botox)، داخل عضلة المثانة، وذلك لتقليل الانقباضات اللاإرادية وتحسين أعراض الإلحاح وتسرب البول. وقد أظهرت الدراسات تحسنًا ملحوظًا في أعراض سلس البول الإلحاحي لدى حوالي 60% من النساء.
  • تحفيز الأعصاب العجزية (Sacral Neuromodulation)، وهو إجراء يتم فيه زرع جهاز صغير يحفز الأعصاب التي تتحكم بوظيفة المثانة. ويُعد خيارًا للنساء اللواتي لم تتحسن أعراضهن بالعلاجات الأخرى، وقد أظهرت الدراسات أن نسبة النجاح قد تصل إلى 83% لدى النساء اللاتي يناسبهن هذا العلاج.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

يجب طلب تقييم الطبيب عند وجود:

  • دم في البول.
  • ألم في المثانة أو الحوض.
  • التهابات بولية متكررة.
  • تسرب يؤثر على الحياة اليومية.
  • صعوبة في تفريغ المثانة.
  • ظهور أعراض جديدة أو متزايدة.
  • فقدان السيطرة الكامل على البول أو ازدياد الأعراض بشكل سريع.

معلومة مهمة

قد تخجل بعض النساء من الحديث عن مشاكل التحكم بالمثانة أو يعتقدن أنها جزء طبيعي من التقدم في العمر أو نتيجة الولادة، لكن هذا الاعتقاد غير صحيح. فهذه المشكلات قابلة للتقييم والعلاج، وفي كثير من الحالات يمكن تحسين الأعراض بشكل كبير أو السيطرة عليها.

الخلاصة

مشاكل التحكم بالمثانة شائعة خلال مرحلة ما قبل انقطاع الدورة وبعدها، لكنها ليست أمرًا يجب على المرأة تحمله بصمت.

تحديد نوع سلس البول هو الخطوة الأساسية، لأن علاج سلس البول الإجهادي يختلف عن علاج سلس البول الإلحاحي.

تقوية عضلات قاع الحوض، وتدريب المثانة، وتعديل بعض العادات اليومية، والاستعانة بالعلاجات الطبية المناسبة يمكن أن تساعد المرأة على استعادة السيطرة على المثانة وتحسين جودة حياتها.

المراجع العلمية

  1. The Menopause Society (NAMS).
    The 2022 Hormone Therapy Position Statement.
    Menopause. 2022.
  2. The Menopause Society.
    Genitourinary Syndrome of Menopause (GSM): Clinical Information and Management Recommendations.
  3. The Menopause Society.
    Common Genitourinary Symptoms in Midlife Women.
    In: The Menopause Society Clinician’s Guide.
  4. International Menopause Society (IMS).
    Recommendations on women’s midlife health and management of genitourinary symptoms associated with menopause.
  5. British Menopause Society (BMS).
    Genitourinary Syndrome of Menopause (GSM): Guidance on diagnosis and management.
  6. Canadian Menopause Society.
    Clinical Resources and Recommendations on Menopause, Genitourinary Syndrome, and Management of Midlife Women’s Health.
  7. American Urological Association (AUA) / Society of Urodynamics, Female Pelvic Medicine & Urogenital Reconstruction (SUFU).
    Guideline on the Diagnosis and Treatment of Idiopathic Overactive Bladder.
  8. American College of Obstetricians and Gynecologists (ACOG).
    Urinary Incontinence in Women: Evaluation and Management.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *