الصحة الجنسية في سن الأمل: كل ما تحتاجين معرفته عن الألم، انخفاض الرغبة، وطرق العلاج

الصحة الجنسية في مرحلة سن الأمل: ليست فقط انخفاض الرغبة الجنسية

التغيرات في الرغبة والإثارة والمتعة والألم خلال مرحلة ما حول انقطاع الدورة الشهرية وبعدها

مقدمة

الصحة الجنسية جزء أساسي من صحة المرأة وجودة حياتها، فهي لا ترتبط فقط بالعلاقة الحميمة، بل قد تؤثر في الصحة النفسية، والثقة بالنفس، والشعور بالرضا، والعلاقة مع الشريك.

ومع ذلك، ما زالت الصحة الجنسية من المواضيع التي لا تحصل على الاهتمام الكافي، خصوصًا في مجتمعاتنا العربية، حيث قد تشعر العديد من النساء بالحرج من الحديث عن تغيرات تحدث لهن خلال مرحلة ما حول انقطاع الدورة الشهرية وبعدها.

قد تلاحظ بعض النساء تغيرًا في الرغبة الجنسية، أو صعوبة في الوصول إلى الإثارة، أو تغيرًا في القدرة على الوصول إلى النشوة الجنسية، أو ألمًا وجفافًا أثناء العلاقة. وهذه التغيرات شائعة، لكنها ليست أمرًا يجب على المرأة أن تتعايش معه بصمت.

والأهم أن الصحة الجنسية لدى المرأة ليست موضوعًا هرمونيًا فقط، فهي نتيجة تداخل عوامل جسدية ونفسية، وعاطفية، وعلاقية، واجتماعية.

ما المقصود بالصحة الجنسية؟

وفقًا لتعريف منظمة الصحة العالمية  (WHO)، فإن الصحة الجنسية لا تعني فقط غياب المرض أو الخلل، بل تشمل حالة من الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية المرتبطة بالحياة الجنسية، مع القدرة على إقامة علاقة حميمة آمنة ومرضية عند رغبة المرأة.

لذلك، فإن الصحة الجنسية تشمل عدة جوانب، منها:

  • الرغبة الجنسية
  • الإثارة والاستجابة الجسدية
  • الوصول إلى النشوة الجنسية
  • الشعور بالراحة وعدم وجود ألم أثناء العلاقة
  • الرضا عن العلاقة الحميمة

كيف تُصنَّف المشكلات الجنسية لدى المرأة؟

وفقًا لتوصيات الجمعية العلمية لانقطاع الطمث (The Menopause Society) 

وبالاعتماد على توصيات الجمعية الدولية لدراسة الصحة الجنسية لدى المرأة               (International Society for the Study of Women’s Sexual Health – ISSWSH)، فإن المشكلات الجنسية لدى المرأة ليست اضطرابًا واحدًا، بل تشمل مجالات مختلفة، لأن الرغبة والإثارة والنشوة والألم هي جوانب مرتبطة لكنها ليست الشيء نفسه.

  1. اضطرابات الرغبة الجنسية (Desire Disorders)

تتعلق بانخفاض أو غياب الاهتمام أو الرغبة الجنسية مقارنة بما كان معتادًا لدى المرأة.

لكن انخفاض الرغبة يصبح مشكلة تحتاج إلى تقييم عندما يكون:

  • تغيرًا مستمرًا أو متكررًا
  • يسبب ضيقًا أو انزعاجًا للمرأة
  • يؤثر في جودة حياتها أو علاقتها

ومن الحالات المعروفة اضطراب انخفاض الرغبة الجنسية المسبب للضيق

  (Hypoactive Sexual Desire Disorder -HSDD)، وهو انخفاض مستمر في الرغبة الجنسية يسبب معاناة للمرأة، بعد استبعاد الأسباب الأخرى التي قد تفسر هذا التغير.

ومن المهم معرفة أن تشخيص هذا الاضطراب لا يعتمد على تحليل هرموني معين، ولا يتم تشخيصه فقط بسبب انخفاض مستوى التستوستيرون، بل يعتمد على تقييم شامل للمرأة.

  1. اضطرابات الإثارة الجنسية (Arousal Disorders)

قد تكون لدى المرأة رغبة جنسية، لكنها تواجه صعوبة في الاستجابة الجسدية، مثل:

  • انخفاض الترطيب الطبيعي
  • صعوبة الشعور بالإثارة الجسدية
  • انخفاض الإحساس بالاستجابة الجنسية

وقد ترتبط هذه المشكلة بعوامل متعددة، مثل:

  • انخفاض الأستروجين
  • أعراض جانبية لبعض الأدوية
  • القلق والتوتر
  • عوامل نفسية أو عاطفية
  • العلاقة مع الشريك
  1. اضطرابات النشوة الجنسية (Orgasm Disorders)

وتعني وجود صعوبة مستمرة في الوصول إلى النشوة الجنسية أو تغير واضح في القدرة على الوصول إليها مقارنة بالسابق.

وقد تتأثر بعوامل مثل:

  • بعض الأدوية، خصوصًا بعض مضادات الاكتئاب
  • التوتر والقلق
  • الحالة النفسية
  • العلاقة مع الشريك
  • بعض الحالات الصحية
  1. الألم الجنسي (Sexual Pain Disorders)

يشمل الألم أو الانزعاج المرتبط بالعلاقة الحميمة، مثل:

  • الألم أثناء الإيلاج
  • الجفاف
  • الشعور بالحرقة أو التهيج

وفي مرحلة ما حول انقطاع الدورة الشهرية وبعدها، يرتبط ذلك غالبًا بما يسمى متلازمة الجهاز البولي التناسلي لانقطاع الطمث  (Genitourinary Syndrome of Menopause- GSM)

وهي مجموعة أعراض ناتجة عن تغيرات تحدث بسبب انخفاض هرمون الأستروجين، وتشمل أنسجة المهبل والفرج والجهاز البولي. وقد تسبب:

  • جفاف المهبل
  • نقص الترطيب الطبيعي
  • ألم أثناء العلاقة
  • تغيرًا في الإحساس والراحة

وعندما تصبح العلاقة مرتبطة بالألم، فمن الطبيعي أن تتأثر الرغبة الجنسية مع الوقت.

هل انخفاض الرغبة الجنسية يعني وجود مشكلة دائمًا؟

لا.

من الطبيعي أن تتغير الرغبة الجنسية خلال مراحل الحياة. كما أن الرغبة الجنسية لدى المرأة ليست دائمًا رغبة تلقائية تبدأ قبل العلاقة. فبعض النساء لديهن ما يسمى الرغبة المستجيبة (Responsive Desire) أي أن الرغبة قد تظهر بعد وجود:

  • شعور بالقرب العاطفي
  • التواصل مع الشريك
  • الاسترخاء
  • التحفيز
  • الشعور بالأمان والراحة

وهذا لا يعني وجود مشكلة طالما أن المرأة راضية ولا تشعر بالضيق. المشكلة تبدأ عندما يكون التغير جديدًا أو مستمرًا ويسبب معاناة أو يؤثر في جودة الحياة.

لماذا قد تتغير الصحة الجنسية في هذه المرحلة؟

  1.  التغيرات الهرمونية وانخفاض الأستروجين

خلال مرحلة ما حول انقطاع الدورة الشهرية (Perimenopause) تبدأ مستويات الهرمونات بالتذبذب، وبعد انقطاع الدورة الشهرية (Postmenopause) ينخفض الأستروجين بشكل واضح.

وقد يؤدي ذلك إلى:

  • تغيرات في أنسجة المهبل والفرج
  • انخفاض الترطيب الطبيعي
  • زيادة احتمال الألم أثناء العلاقة

كما أن أعراض سن الأمل الأخرى مثل:

  • الهبات الساخنة
  • التعرق الليلي
  • اضطرابات النوم
  • التعب
  • تغيرات المزاج

قد تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في الرغبة الجنسية.

  1. دور التستوستيرون

التستوستيرون ليس هرمونًا خاصًا بالرجال فقط، فالمرأة تنتجه أيضًا لكن بكميات أقل من مستوياته عن الرجال، وله دور في الرغبة الجنسية. 

لكن من المهم جدًا معرفة أن انخفاض مستوى التستوستيرون في تحليل الدم لا يعني تلقائيًا وجود اضطراب جنسي، ولا يعني أن المرأة تحتاج إلى العلاج. ولا يوجد مستوى محدد من التستوستيرون يمكن الاعتماد عليه وحده لتشخيص اضطراب الرغبة الجنسية (HSDD).

  1. الصحة النفسية والتوتر

تتأثر الرغبة الجنسية بالحالة النفسية. فالقلق، والاكتئاب، والضغط النفسي، والإرهاق، وقلة النوم قد تؤثر على الرغبة والإثارة.

كما أن بعض الأدوية، خاصة بعض مضادات الاكتئاب، قد تؤثر على الرغبة أو النشوة الجنسية لدى بعض النساء

  1. العلاقة مع الشريك

العلاقة الحميمة لا تنفصل عن العلاقة العاطفية. وقد تتأثر الرغبة الجنسية بعوامل مثل:

  • ضعف التواصل
  • الخلافات المستمرة
  • فقدان الشعور بالدعم أو القرب
  • تغيرات العلاقة

وهذا لا يعني أن المشكلة “نفسية فقط”، بل يعني أن الصحة الجنسية لدى المرأة تتأثر بتفاعل متبادل بين العوامل الجسدية والنفسية والعاطفية، إضافة إلى الظروف المحيطة بها.

  1. الصحة العامة والأمراض المزمنة

وقد تتأثر الصحة الجنسية بمشكلات صحية أخرى قد تعاني منها المرأة، مثل:

  • السكري 
  • اضطرابات الغدة الدرقية 
  • الألم المزمن 
  • بعض الأمراض أو المشكلات النسائية 
  • التعب والإرهاق المستمر 

لذلك، عند تقييم أي تغير في الصحة الجنسية، من المهم النظر إلى الحالة الصحية العامة للمرأة وليس التركيز على الهرمونات فقط.

كيف يتم تقييم المشكلات الجنسية؟

لا يوجد تحليل واحد أو فحص واحد يستطيع تشخيص المشكلة الجنسية لدى المرأة. ويبدأ التقييم عادةً بفهم:

  • ما المشكلة الأساسية: الرغبة، أم الإثارة، أم الألم، أم النشوة؟
  • متى بدأت؟
  • هل هي تغير عن السابق؟
  • هل تسبب ضيقًا للمرأة؟
  • الأدوية الحالية المستخدمة
  • الصحة النفسية والنوم
  • العلاقة مع الشريك
  • متلازمة الجهاز البولي التناسلي (GSM)، أو مشاكل صحية أخرى

أي أن العلاج الصحيح يبدأ بفهم السبب الحقيقي للمشكلة.

ما هي العلاجات المتاحة؟

  1. علاج الجفاف والألم أثناء العلاقة

إذا كان السبب هو انخفاض الأستروجين وتأثيره على الأنسجة المهبلية، يمكن استخدام:

  • المرطبات المهبلية بشكل منتظم
  • المزلقات أثناء العلاقة
  •  الأستروجين المهبلي الموضعي 
  • علاجات موضعية أخرى حسب الحالة

تحسين صحة الأنسجة وتقليل الألم قد يؤدي إلى تحسن الرغبة الجنسية بشكل غير مباشر.

  1. العلاج الهرموني التعويضي (Hormone Therapy -HT/HRT)

العلاج الهرموني التعويضي ليس علاجًا مباشرًا لانخفاض الرغبة الجنسية، لكنه قد يساعد بعض النساء عندما تكون المشكلة مرتبطة بأعراض أخرى مثل:

  • الهبات الساخنة
  • اضطرابات النوم
  • التعرق الليلي
  • الألم والجفاف

وقد تحتاج بعض النساء إلى إضافة الإستروجين المهبلي الموضعي لعلاج أعراض متلازمة الجهاز البولي التناسلي لانقطاع الطمث  (GSM)، خاصة عند وجود جفاف أو ألم أثناء العلاقة، حتى مع استخدام العلاج الهرموني التعويضي العام، لأن العلاج الموضعي يستهدف الأنسجة المهبلية بشكل مباشر.

  1. التستوستيرون

تشير التوصيات الدولية إلى أن التستوستيرون قد يكون خيارًا لبعض النساء بعد انقطاع الدورة الشهرية اللواتي يعانين من اضطراب انخفاض الرغبة الجنسية (HSDD)  بعد التقييم المناسب. لكن مهم أن نعرف أن التستوستيرون:

  • لا يستخدم لمجرد انخفاض مستوياته في الدم 
  • ليس علاجًا للتعب أو انخفاض الطاقة
  • ليس علاجًا لبناء العضلات
  • ليس علاجًا لجميع أعراض سن الأمل

ولا يوجد حاليًا مستحضر أو شكل صيدلاني معتمد للتستوستيرون من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية  (FDA) مخصص لعلاج اضطراب انخفاض الرغبة الجنسية (HSDD) لدى النساء في الولايات المتحدة. ومع ذلك، يستخدم بعض الأطباء المستحضرات المتوفرة من التستوستيرون والمُعتمدة للرجال بجرعات منخفضة ومناسبة للنساء، وفقًا للتوصيات الدولية، مع متابعة الاستجابة والأعراض ومستويات الهرمون عند الحاجة.

  1. علاجات خاصة أخرى
  • فليبانسرين (Flibanserin) – الاسم التجاري Addyi®

هو دواء يعمل على بعض النواقل العصبية في الدماغ، وليس هرمونًا. وقد تمت الموافقة عليه من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لعلاج اضطراب انخفاض الرغبة الجنسية (HSDD) لدى النساء قبل انقطاع الدورة الشهرية وما بعدها (Perimenopause and Postmenopause) اللواتي يعانين من انخفاض مستمر ومزعج في الرغبة الجنسية يسبب لهن ضيقًا أو يؤثر في جودة حياتهن، بعد تقييم الحالة واستبعاد الأسباب الأخرى المحتملة.

ولا يُستخدم لعلاج الجفاف أو الألم أثناء العلاقة، كما أنه ليس مناسبًا لجميع النساء. وقد يسبب بعض الآثار الجانبية مثل الدوخة والنعاس وانخفاض ضغط الدم، لذلك يجب استخدامه تحت إشراف طبي.

  • بريميلانوتايد  (Bremelanotide)– الاسم التجاري Vyleesi®

هو دواء يُستخدم على شكل حقن تحت الجلد عند الحاجة، ويعمل على مسارات عصبية مرتبطة بالرغبة الجنسية. وهو معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج اضطراب انخفاض الرغبة الجنسية لدى النساء قبل انقطاع الدورة الشهرية، وليس خيارًا معتمدًا لعلاج هذه الحالة بعد انقطاع الدورة الشهرية.

  1. العلاج الجنسي والتدخلات السلوكية

قد يكون جزءًا مهمًا من العلاج، ويشمل:

  • تحسين التواصل مع الشريك
  • معالجة الأفكار السلبية حول الجسم والعمر
  • فهم تغيرات الرغبة الجنسية
  • العلاج الجنسي المتخصص عند الحاجة

ماذا عن المكملات والخلطات الطبيعية لتحسين الرغبة الجنسية؟

تنتشر العديد من المكملات والخلطات التي يتم تسويقها على أنها “مقويات جنسية للنساء” أو حلول طبيعية لزيادة الرغبة، مثل الماكا (Maca) وغيرها من المنتجات العشبية. لكن حتى الآن، لا توجد أدلة علمية كافية تثبت فعالية هذه المنتجات في علاج اضطراب انخفاض الرغبة الجنسية لدى النساء (HSDD)، كما أنها ليست علاجات موصى بها من قبل الجمعيات العلمية المتخصصة في صحة المرأة مثلThe Menopause Society  أو  ISSWSH.

كما أن كلمة “طبيعي” لا تعني دائمًا أنه آمن، فالمكملات الغذائية لا تخضع لنفس مستوى الشروط والرقابة الصارمة التي تخضع لها الأدوية من حيث إثبات الفعالية والسلامة قبل طرحها في الأسواق. وقد تحتوي بعض المكملات على مكونات غير معلنة، أو قد تختلف جودة وتركيز المواد الفعالة فيها من منتج لآخر، كما قد تتداخل مع بعض الأدوية التي تتناولها المرأة في الوقت نفسه.

لذلك، قبل استخدام أي مكمل أو خلطة بهدف تحسين الصحة الجنسية، من المهم مناقشة الأمر مع طبيب أو أخصائي في الصحة الجنسية، والبحث أولًا عن السبب الحقيقي للمشكلة، لأن انخفاض الرغبة الجنسية، كما ذكرنا سابقًا، قد يكون متعدد الأسباب، وقد توجد له حلول علاجية مثبتة علميًا ومناسبة حسب السبب.

هل التستوستيرون هو الحل لكل امرأة تعاني من انخفاض الرغبة؟

ببساطة، لا.

إذا كانت المشكلة الأساسية هي الألم، فإن علاج الألم والجفاف هو الأولوية.

إذا كانت المشكلة مرتبطة بالاكتئاب أو دواء معين، فيجب معالجة السبب.

إذا كانت المشكلة مرتبطة بالعلاقة، فقد يكون تحسين التواصل أو العلاج الزوجي جزءًا من الحل.

أما إذا كانت المرأة تعاني من اضطراب انخفاض الرغبة الجنسية (HSDD) بشكل مستمر ويسبب لها ضيقًا نفسيًا، فقد تكون هناك خيارات علاجية، ومنها استخدام التستوستيرون لدى بعض النساء في مرحلة ما حول انقطاع الدورة الشهرية أو بعد انقطاعها، وفقًا للتقييم الطبي المناسب والمتابعة.

رسالة مهمة لكل امرأة

الصحة الجنسية جزء من صحتك، ومن حقك الحديث عنها كما تتحدثين عن أي مشكلة صحية أخرى.

ليس عليكِ أن تتقبلي الألم أو الجفاف أو التغيرات المزعجة في الرغبة الجنسية باعتبارها أمرًا لا يمكن تغييره بسبب العمر. وفي الوقت نفسه، انخفاض الرغبة لا يعني دائمًا وجود مشكلة، فالرغبة تختلف بين النساء وتتغير خلال مراحل الحياة.

الأهم هو معرفة:

ما الذي تغير؟ وما السبب؟ وما العلاج المناسب لكِ؟

لأن الصحة الجنسية لدى المرأة ليست مشكلة واحدة، ولا يوجد علاج واحد يناسب الجميع.

المراجع العلمية

  1. The Menopause Society. The Clinician’s Guide to Prevention and Treatment of Menopause-Related Symptoms. 6th Edition. 2023.
  2. The Menopause Society. Sexual Health and Menopause.
  3. International Society for the Study of Women’s Sexual Health (ISSWSH). Process of Care for Management of Hypoactive Sexual Desire Disorder (HSDD).
  4. Davis SR, et al. Global Consensus Position Statement on the Use of Testosterone Therapy for Women.
    Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism. 2019.
  5. Parish SJ, et al. International Society for the Study of Women’s Sexual Health Clinical Practice Guideline for the Use of Systemic Testosterone for HSDD in Women.
  6. American College of Obstetricians and Gynecologists (ACOG). Female Sexual Dysfunction Guidelines.
  7. U.S. Food and Drug Administration (FDA). Addyi (flibanserin) Prescribing Information.
  8. U.S. Food and Drug Administration (FDA). Vyleesi (bremelanotide) Prescribing Information.
  9. World Health Organization (WHO). Sexual Health: Working Definition.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *